الاستثمار العقاري الأجنبي في السعودية ورؤية 2030: دليل شامل للمستثمرين الأجانب

شهد الاستثمار العقاري في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية وتاريخية كجزء من رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وجعل المملكة وجهة استثمارية عالمية ، وخلال هذا المقال سنوضح نحن مكتب شهاب الصالح للمحاماة والاستشارات القانونية طرق الاستثمار العقاري القانونية في السعودية.

أولاً: أنواع الاستثمار العقاري الأجنبي في السعودية وكيفية التملك

تتنوع الخيارات المتاحة للأجانب (أفراداً وشركات) للاستثمار في العقار السعودي، وهي كالتالي:

  1. التملك المباشر عبر “الإقامة المميزة”:

نصت المادة (2) من نظام الإقامة المميزة على يتمتع حامل الإقامة المميزة بالحقوق والمزايا الآتية ويلتزم بما يترتب عليها من واجبات:\

د- امتلاك العقارات للأغراض: السكنية، والتجارية، والصناعية، وذلك فيما عدا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، والمناطق الحدودية وفقًا لما تحدده اللائحة.

هـ- الانتفاع بالعقارات الواقعة في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة لا تتجاوز (تسعاً وتسعين) سنة، وتضع وزارة العدل ووزارة التجارة والاستثمار الآليات اللازمة لذلك، بما يكفل للمنتفع الحصول على صك حق انتفاع صادر من كتابة العدل.”

بالتالي تسمح هذه الإقامة لحاملها بتملك العقارات (سكنية وتجارية وصناعية) في جميع أنحاء المملكة باسمه الشخصي ، وفي مكة والمدينة: يُسمح لحامل الإقامة المميزة بالحصول على حق الانتفاع (ملكية الرقبة) بالعقارات لمدة تصل إلى 99 سنة. تعرف على نظام الإقامة المميزة الرسمي.

  1. الاستثمار عبر الصناديق العقارية المتداولة.

يمكن للأجانب المقيمين وغير المقيمين الاستثمار في سوق العقار السعودي بشكل غير مباشر من خلال شراء وحدات في صناديق “الريت” المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) ، حيث تتميز هذه الصناديق بتوزيع أرباح دورية وتسمح بالاستثمار في عقارات مدرة للدخل (مراكز تجارية وأبراج مكتبية وفنادق) حتى داخل مكة والمدينة. اكتشف صناديق الريت على موقع تداول.

  1. تملك الشركات الأجنبية المرخصة.

الشركات الأجنبية التي تمتلك ترخيص استثمار من وزارة الاستثمار (MISA) يُسمح لها بتملك العقارات اللازمة لمزاولة نشاطها (مقار للشركة أو مستودعات) أو لتسكيـن موظفيها ، وكما تم السماح للمطورين العقاريين الأجانب بالاستثمار في مشاريع التطوير العقاري. احصل على ترخيص استثمار من وزارة الاستثمار.

  1. الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والمشاريع الكبرى.

هناك مناطق ومشاريع ضخمة ، مشروع البحر الأحمر، والمناطق الاقتصادية الخاصة ، وتتمتع هذه المناطق بأنظمة وقوانين خاصة تمنح المستثمر الأجنبي مرونة عالية جداً في التملك والاستثمار بنسبة 100%، وغالباً ما تكون مصممة بمعايير دولية لجذب رؤوس الأموال. تعرف على مشروع البحر الأحمر.

  1. الاستثمار العقاري الأجنبي في مدينة مكة والمدينة المنورة

أعلنت الهيئة السعودية للعقارات الضوابط الخاصة باستثناء الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية من مدلول عبارة (غير السعودي) وفقاً لنظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره.

حيث يجوز للشركة السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو الانتفاع على عقار واقع داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة على العقارات المخصصة لمقراتها أو  مقرات فروعها. وبشرط أن يستغل العقار كاملا لذلك الغرض.

يجوز للشركة السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو الانتفاع على عقار واقع داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لغير الغرض الموضح في البند السابق

من هذه الضوابط؛ وذلك في حال استيفاء الشروط الآتية:-

  1. ألا يتملك – في جميع الأوقات – المستثمر الاستراتيجي الأجنبي في أسهم الشركة المدرجة أو أدوات الدين القابلة للتحويل الخاصة بالشركة.
  2. ألا تتجاوز – في جميع الأوقات – ملكية الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية والاعتبارية الذين لا يحملون الجنسية السعودية مجتمعين نسبة (9049) من أسهم الشركة المدرجة أو أدوات الدين القابلة للتحويل الخاصة بالشركة.

ثانياً: كيف يحقق الاستثمار العقاري الأجنبي أهداف رؤية 2030

يعتبر القطاع العقاري أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الرؤية، وذلك من خلال:

  1. جذب الاستثمار الأجنبي المباشر :

تهدف الرؤية إلى رفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي. فتح السوق العقاري هو أسرع وسيلة لجذب السيولة الأجنبية وتثبيت رؤوس الأموال داخل المملكة. اقرأ المزيد عن رؤية 2030 الرسمية.

  1. تنشيط قطاع السياحة والضيافة:

الرؤية تهدف لاستقبال 150 مليون زائر بحلول 2030، وهذا يتطلب استثمارات عقارية ضخمة في الفنادق، المنتجعات، والشقق الفندقية، وهو ما يفتح المجال للمستثمرين الأجانب لبناء وتشغيل هذه المرافق (مثل مشروع البحر الأحمر والقدية).

  1. تحسين جودة الحياة (برنامج جودة الحياة):

تسعى المملكة لتطوير بيئة حضرية حديثة. دخول المطورين العقاريين الأجانب يساهم في نقل الخبرات العالمية وبناء مجمعات سكنية وتجارية بمعايير عالمية تنافسية. تعرف على برنامج جودة الحياة.

  1. برنامج المقرات الإقليمية :

اشترطت السعودية على الشركات العالمية نقل مقراتها الإقليمية للرياض للتعاقد مع الجهات الحكومية، وهذا القرار خلق طلباً هائلاً على العقارات المكتبية والسكنية الفاخرة، مما يحفز الاستثمار الأجنبي في قطاع التطوير العقاري المكتبي.

  1. تنويع مصادر الدخل:

تحويل العقار إلى صناعة تدر دخلاً مستداماً للاقتصاد بدلاً من الاعتماد الكلي على النفط، وذلك عبر رسوم التسجيل، الضرائب العقارية (ضريبة التصرفات)، وتشغيل العمالة.

كيف يساعد مكتب شهاب الصالح للمحاماة الشركات الأجنبية في الاستثمار العقاري في السعودية؟

يلعب مكتب شهاب الصالح للمحاماة دور “الشريك الاستراتيجي” للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار العقاري في السعودية، نظراً لأن الأنظمة تتحدث وتتطور بسرعة هائلة لمواكبة رؤية 2030. الاستثمار العقاري ليس مجرد شراء أرض، بل هو عملية قانونية معقدة تتطلب امتثالاً دقيقاً ، ويساعدك مكتب شهاب الصالح في كل مرحلة من مراحل الاستثمار:

  1. التأسيس والهيكلة القانونية (بوابة الدخول)

قبل شراء أي عقار، يجب أن يكون للشركة الأجنبية كيان قانوني يسمح لها بذلك.

  • استخراج ترخيص الاستثمار : يقوم المكتب بتمثيل الشركة أمام وزارة الاستثمار لإصدار الترخيص المناسب (سواء كان تطوير عقاري، إدارة أملاك، أو مقاولات).
  • اختيار الشكل القانوني: ينصحك المحامي بالهيكل الأنسب (شركة ذات مسؤولية محدودة، فرع شركة أجنبية، أو مقر إقليمي) بناءً على حجم الاستثمار والهدف منه لتقليل المخاطر والالتزامات الضريبية.
  • تسجيل الشركة: استكمال الإجراءات لدى وزارة التجارة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
  1. الفحص النافي للجهالة (Due Diligence) 

هذه هي الحماية الحقيقية لأموالك، يقوم مكتب شهاب الصالح بالتحقق من العقار قبل دفع ريال واحد:

  • سلامة الصكوك: التأكد من أن صك الملكية إلكتروني، سليم، ومسجل رسمياً، وأنه لا توجد عليه نزاعات قضائية أو رهونات بنكية.
  • التنظيم والتخطيط: مراجعة أمانة المنطقة للتأكد من أن الأرض مسموح البناء عليها (سكني، تجاري، أبراج) وأنها ليست في مجرى سيول أو مناطق منزوعة الملكية.
  • الوضع البيئي والقانوني: التأكد من خلو العقار من أي مخالفات بيئية أو تعديات قد تعيق المشروع لاحقاً.
  1. صياغة العقود والتفاوض

صياغة عقود محكمة تحمي حقوق الشركة الأجنبية وتضمن انتقال الملكية بشكل قانوني، وتكييف عقود “فيديك” الدولية لتتوافق مع الأنظمة السعودية لحماية الشركة أثناء مرحلة البناء، وصياغة عقود طويلة الأمد للمستأجرين أو المشغلين (مثل شركات الفنادق) بما يتوافق مع نظام “إيجار” السعودي.

  1. التعامل مع قيود مكة والمدينة

بما أن الشركات الأجنبية لا تملك “الرقبة” في مكة والمدينة، يساعدك المكتب في:

  • صياغة عقود حق الانتفاع: تنظيم اتفاقيات الانتفاع لمدة تصل لـ 99 سنة أو 50 سنة لضمان حقوق الشركة طوال هذه الفترة.
  • هيكلة الصناديق: إذا كان الاستثمار عبر صندوق عقاري، يقوم المحامي بترتيب الإجراءات مع هيئة السوق المالية.

ختامًا :  الاستثمار العقاري الأجنبي في السعودية لم يعد مجرد “شراء منزل”، بل أصبح منظومة استثمارية متكاملة مدعومة بتشريعات رؤية 2030، تشمل التملك الحر حق الانتفاع، وصناديق الاستثمار، وتتركز الفرص الكبرى حالياً في الرياض (باعتبارها المركز المالي القادم) والمشاريع السياحية الكبرى ، والاستعانة لمكتب شهاب الصالح للمحاماة يضمن أن استثمارك آمن قانونياً، ومُجدٍ ضريبياً، ومتوافق مع أحدث التشريعات الملكية.